تعرّف على أجمل الجبال والمرتفعات في المملكة العربية السعودية وأبرز ما تتميز به.
تمتد سلسلة جبال السروات موازية للساحل الغربي لشبه الجزيرة العربية من الحدود اليمنية جنوبًا حتى الأردن شمالًا، وتضم أعلى وأشهر قمم المملكة. تتنوع هذه الجبال بين قمم مغطاة بغابات العرعر الكثيفة في الجنوب، وقمم تكتسي بالثلوج شتاءً في الشمال، وجبال ذات دلالة دينية وتاريخية عميقة في الحجاز. نستعرض هنا أبرز هذه القمم وما يميز كل واحدة منها.
يقع في سلسلة جبال عسير على بعد نحو 20 كيلومترًا من مدينة أبها، ويصل ارتفاعه إلى ما بين 3,000 و3,133 مترًا فوق سطح البحر بحسب المصدر، ما يجعله أعلى قمة في المملكة. يكسو الجبل غطاء كثيف من أشجار العرعر، وتوجد فيه قرية سياحية وتلفريك يرتفع حتى 1,600 متر في رحلة تمتد 5 كيلومترات فوق مدينة أبها. تشهد المنطقة حاليًا مشروع "قمم السودة" الذي أطلقه ولي العهد لتطوير الجبل كوجهة سياحية جبلية عالمية ضمن رؤية 2030.
يقع في محافظة فيفاء بمنطقة جازان، ويشتهر بتدرّجه المناخي الحاد؛ إذ تكسوه سحب وضباب كثيف يتشكل بفعل التقاء الرياح الرطبة القادمة من البحر الأحمر بالمرتفعات الجبلية، ما يمنحه طابعًا شبه استوائي نادرًا في الجزيرة العربية. تنتشر على سفوحه القرى المدرّجة والمزارع التقليدية التي بُنيت بأسلوب معماري يتكيف مع طبيعة الجبل الحادة.
يقع في منطقة تبوك ضمن سلسلة جبال الشفا، ويُعد من أعلى القمم في شمال غرب المملكة. يشتهر الجبل بتساقط الثلوج عليه في بعض شتاءات السنوات الباردة، وهي ظاهرة نادرة في الجزيرة العربية تجذب الزوار من كل أنحاء المملكة لمشاهدتها والتخييم في أجوائها الباردة المنعشة صيفًا أيضًا.
تمتد سلسلة جبال الحجاز موازية لساحل البحر الأحمر عبر مناطق تبوك والمدينة المنورة ومكة المكرمة، وتفصل الهضبة الداخلية للجزيرة العربية عن السهل الساحلي (تهامة). تضم السلسلة عددًا من أعلى القمم في غرب المملكة، وتحمل أهمية تاريخية كبرى كونها الطريق الذي سلكته القوافل والحجاج عبر القرون.
يقع شمال شرق المسجد الحرام بمكة المكرمة، ويضم في قمته غار حراء الذي شهد بداية نزول الوحي على النبي محمد ﷺ، ما يجعله من أكثر المواقع الجبلية قدسية لدى المسلمين. يقصده آلاف الزوار سنويًا للصعود إليه رغم انحداره الشديد، تبركًا واستذكارًا لتاريخه الديني.
يقع شمال المدينة المنورة، واشتهر بكونه موقع غزوة أحد الشهيرة في السنة الثالثة للهجرة. يحمل الجبل مكانة خاصة في الذاكرة الإسلامية، وتحيط به اليوم مواقع تاريخية ومقابر الشهداء التي يزورها القادمون للمدينة المنورة للتعرف على أحداث الغزوة.
تشتهر منطقة تبوك بتشكيلات صخرية جبلية ذات ألوان وطبقات جيولوجية متعددة، نتجت عن ترسبات معدنية وعمليات تعرية استمرت لملايين السنين. تحوّلت هذه التضاريس في السنوات الأخيرة إلى أحد عناصر الجذب السياحي في شمال غرب المملكة، خصوصًا مع تطور مشاريع السياحة في محيط نيوم والشرفة.
من أبرز الجبال في منطقة الباحة، ويتميز بغطائه النباتي الكثيف من أشجار العرعر والزيتون البري، ومناخه المعتدل صيفًا مقارنة بباقي مناطق المملكة. يجذب الجبل محبي التنزه والتخييم بفضل مساراته الطبيعية وإطلالاته على الأودية المحيطة.
تنتشر في مرتفعات عسير والباحة وجازان مسارات مشي طبيعية متفاوتة الصعوبة، بعضها ممهد ومخصص للعائلات كمسارات جبل السودة، وبعضها الآخر أكثر تحديًا للمتسلقين المتمرسين في مناطق فيفا واللوز. يُنصح دائمًا بالتحقق من حالة الطقس والاستعانة بمرشدين محليين في المسارات غير الممهدة.
يُعد فصلا الربيع والشتاء الأنسب لزيارة أغلب الجبال السعودية، حيث تنخفض درجات الحرارة وتكتسي بعض القمم الشمالية كجبل اللوز بالثلوج أحيانًا. أما جبال عسير والباحة الجنوبية فتتميز بمناخ معتدل نسبيًا حتى في الصيف مقارنة بباقي مناطق المملكة، ما يجعلها وجهة صيفية مفضلة للهروب من الحر.
📚 مقالات ذات صلة