اكتشف أجمل وأعرق القرى التراثية في المملكة العربية السعودية وتاريخها وعمارتها الفريدة.
تزخر المملكة العربية السعودية بقرى تراثية تعود لمئات السنين، بُنيت بمواد محلية كالحجر والطين وخشب العرعر والسدر، وتتوزع بين جبال عسير والباحة ونجد والحجاز. بعض هذه القرى مدرجة على القائمة المؤقتة لليونسكو للتراث العالمي. نستعرض هنا أبرزها.
تقع جنوب غرب مدينة الباحة على طريق الملك فهد، وبُنيت منازلها من الحجارة وخشب السدر فوق تلة رخامية بيضاء يتدفق عندها نبع ماء طبيعي دائم، ما أعطاها اسمها. القرية مدرجة على القائمة المؤقتة لليونسكو للتراث العالمي، وتضم اليوم مطاعم ومقاهي تراثية للزوار.
تقع على بعد نحو 45-52 كيلومترًا غرب أبها، ويعود تاريخ بنائها لأكثر من 350 عامًا. تضم نحو 60 قصرًا حجريًا متعدد الطوابق (يصل بعضها لسبعة أو ثمانية طوابق) بُني بالحجر والطين وأخشاب العرعر، وتشتهر بفن ٫القط العسيري٫ الجداري الملون. حصلت على جائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني عام 2007، وهي مرشحة أيضًا على القائمة المؤقتة لليونسكو، وتضم متحفًا يحفظ آلاف القطع التراثية.
من القرى التراثية في منطقة الباحة، تعكس نمط العمارة الجبلية التقليدية بمبانيها الحجرية المدرّجة على سفوح الجبال، وتحافظ على طابعها المعماري الأصيل وسط محيط طبيعي أخضر.
قرية تراثية أخرى في منطقة الباحة الجبلية، تتميز ببيوتها الحجرية المتراصة وموقعها المرتفع الذي يوفر إطلالات بانورامية على الأودية والمدرجات الزراعية المحيطة.
تقع جنوب شرق الرياض عند مفترق طرق القوافل التجارية القديمة، وتُعد من أهم المواقع الأثرية في الجزيرة العربية إذ كانت عاصمة لمملكة كندة قبل الإسلام. أدرجت ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي عام 2024، وتضم آثار معابد ومقابر ونقوشًا تعود لآلاف السنين.
من القرى التراثية المنتشرة في المرتفعات الجبلية بمنطقة الحجاز، تجمع بين العمارة التقليدية والموقع الطبيعي الجبلي المميز الذي يوفر مناخًا معتدلًا نسبيًا.
تقع شمال المدينة المنورة، وتحمل تاريخًا إسلاميًا عريقًا يعود لفتح خيبر في السنة السابعة للهجرة، وتضم آثار حصون وقلاع قديمة إلى جانب واحات نخيل خصبة.
تقع في منطقة الرياض وتُعد من أبرز نماذج العمارة الطينية النجدية التقليدية، بمبانيها الطينية وأزقتها الضيقة وقصورها التاريخية التي تعكس نمط الحياة في وسط الجزيرة العربية قبل قرون.
من القرى التي تجمع بين الطابع التراثي والمبادرات البيئية الحديثة، وتمثل نموذجًا للسياحة الريفية المستدامة في المملكة.
تشرف الهيئة السعودية للتراث على برامج ترميم وتوثيق شاملة لهذه القرى، وتشمل الجهود تسجيل عدد منها على القائمة المؤقتة لليونسكو، وتحويل بعضها لوجهات سياحية مع الحفاظ على أصالتها المعمارية، ضمن رؤية أوسع لإبراز الهوية الثقافية والحضارية للمملكة.
📚 مقالات ذات صلة